ذات ليله
كنت أتلذذ بركلات وتحركات جنيني الرقيقه
كنت شارده ,, ابتسامتي تملأ وجهي وشوقي يستعمر أطراف المكان
بينما كنت في تلك الثماله
فاجأتني آلام مبرحه تدق ناقوس يبشرني بقرب القدوم
ذهبت الى المستشفى فجر الثلاثاء
أستقبلتني طبيبة الطوارئ لتنبئني بأنه حان وقت الولاده !!
تزايدت تلك الآلام وبدأ المخاض فتذكرت قول البتول وقلت معها
“ ياليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا “
تذوقت قطعة من عذاب ولكن الله يهب علي بنسائم رحمته
كنت بين يديه
يلفني بين جناحي النوم والسكينه
رغم ذلك الصخب والتعب
وركض الممرضات المسعور في الليل
متعبه
وكـحلم كنت أراني تلك الفتاه التي ستتغير حياتها بعد ان كانت
مستلقيه تتثاءب وتتابع برامج التلفزيون
وتحتضر ضجرا مثل نقطه داخل دائره
أستمرت رياح العذاب والخوف الى ان شهقت أنسأً بها ذات صباح
بكل الفرح الممكن كنت أرتجف
حملتها بين يدي مثل طفلا منحوه ارنباً ابيضا ليقبض عليه لاول مره في حياته
رأيت عينيها
قبلتها ودموعي تنهمر
نبض قلبي بشده .. ليس قلبي فقط
بل جسدي كله نبض لرؤيتها
حضنتها بقوه وهمست بأذنها لقد أنتظرتك طويلاً
حضنتها بشغف
واستحالت الارض حلما شفافا
تعوم كالزورق فوق بحيرات قوس قزح
أتيتي وأرتوت أوراق الأماني يا فَنَـنْ
أتيتي وعلقت الفرح زينة على الأبواب
أتيتي ليشرق بك كل يوم أربعاء 27-8-1432هـ من كل عام
ورمضاني هذا العام مختلف بك فكل عام وانت بنبضي تعيشين
إلـهي مازالت هناك اشياء تصفعني
فلا تجعل عمري يمضي بدونها






